Al Rassad
الأخبار الخليج الشرق الأوسط العالم العراق

ملايين العراقيين يقطنون العشوائيات.. ومخاوف من “مخاطر كثيرة

“#الرصد باتت آلاف العشوائيات المنتشرة في معظم مدن العراق، والتي تتكاثر كالفطر، تشكل مخاطر أمنية واجتماعية واقتصادية وصحية، فضلا عن تشويهها جمالية التخطيط العمراني والمديني للبلاد.وفي أحدث المؤشرات والإحصائيات الصادمة حول عدد وواقع هذه العشوائيات، كشفت وزارة التخطيط العراقية على لسان المتحدث باسمها عبد الزهرة الهنداوي، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية الرسمية، أن عدد العشوائيات، وبحسب المؤشرات المتوفرة لدى الوزارة، بلغ 4 آلاف عشوائية منتشرة في كل المحافظات العراقية، وبواقع 3 ملايين و300 ألف شخص يسكنون فيها، موضحا أن محافظة بغداد تحتل المركز الأول لجهة وجود العشوائيات، بواقع 522 ألف وحدة سكنية.وأكد المسؤول العراقي أنه بعد إقرار قانون تسوية السكن، ستشرع وزارة التخطيط بتطبيق الخطة الخاصة بمعالجة العشوائيات، خاصة وأنها تتضمن حلولا شاملة وهي على محورين، الأول الحد من انتشار العشوائيات والثاني وضع مجموعة من الآليات والإجراءات وفقا لطبيعة كل عشوائية، إذ ستقوم الوزارة بمسح اقتصادي واجتماعي شامل للعشوائيات، بغية الوقوف على طبيعة بنائها وتنظيمها.وللتعليق على فداحة هذه الأرقام المعلنة حول عشوائيات العراق وعدد سكانها، يقول الباحث العراقي، رعد هاشم”: “العشوائيات في بغداد وبقية مدن العراق المتكاثرة، هي نتاج جملة عوامل، أبرزها هجرة أبناء الريف والقرى للمدن، على وقع شح الخدمات وترديها هناك، وهي بالمناسبة متردية حتى في المدن العراقية، وتأثيرات ظاهرة الجفاف والتصحر وتداعيات التغيرات المناخية، وبسبب الفشل الذي راكمته الطبقة السياسية الحاكمة في العراق على مدى نحو عقدين من الزمن، في معالجة تداعيات ظاهرة النزوح والارتحال من الأرياف للمدن من قبل القرويين الذين يسكنون في مناطق عشوائية وضواحي حول المدن، وبذلك تحولت العشوائيات لأماكن سكن وتجمع الطبقات الشعبية الفقيرة والمعوزة، مما حفز الكثير من الجهات والعصابات التي تستغل البشر وتتاجر بهم وتوظفهم كعمالة رخيصة، على العمل على ترويج المخدرات فيها، وعلى خطف الأطفال والمتاجرة بالأعضاء البشرية، فضلا عن خطر تحولها حتى لبيئات خصبة لتغلغل الجماعات الإرهابية فيها”.ويضيف الباحث العراقي: “السلطات العراقية تتحمل بدون شك وزر هذا الواقع المأساوي في العشوائيات، ونتذكر كيف أن الحديث الحكومي طيلة سنوات طويلة عن تخصيص ميزانيات طائلة لمشروعات إسكان وخدمات، اتضح أنها كانت في الواقع مجرد مشاريع وهمية وواجهة للتربح والفساد، وأنها شكلت فقط وعودا انتخابية سرعان ما تتلاشى بعد انقشاع غبار معركة الانتخابات، شأنها شأن مختلف الوعود الكبيرة الكاذبة التي يتم إغداقها قبيل المواسم الانتخابية، والتي تحبط الرأي العام وتزرع اليأس بين الناس من تحسن أوضاعهم وأوضاع بلدهم، أقله في التأسيس لمرتكزات بناء سكني عصري، يجمع هؤلاء المواطنين القاطنين في العشوائيات في بيئات ومجمعات سكنية لائقة تتمتع بالعوامل والشروط الصحية والإنسانية”.

قصص ذات صلة

فتح تحقيق بملف “الخضروات الملوثة” في محافظة عراقية

Al Rassad Agency

رئيس حكومة إقليم كوردستان يصدر بياناً بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة

Al Rassad Agency

الحكيم والنجيفي يبحثان الانسداد السياسي

Al Rassad Agency